عودي أو لا تعودي
عودي أو لا تعودي…فقد قر قراري…ألا عودة إلى تلكم الديار…وتقدمي أو تأخري…فقد خانني انتصاري…حينما زاد العويل على المسار…حين كنت لؤلؤة في بحر أعاصيري…فريدة على أشلائي تشد مناخيري…تكبل فؤادي بلغة الهوى وتترجمين أساطيري…إلى أحلام رومانسية تجمعني بك فوق السحاب بين يابسة قلبي ودوامة أفكاري…
وحين كنت ملاك على الأرض أراك تسيري…وعلى بساط شعوري تطيري…حين كنت مثلي الأعلى في عفة تنيري ظلمات قلب أخذ بلبه جنون امرأة خانت الرؤى، حين قالت لا تطهير ولا تغيير، لا عفة ولا تقدير.
سيري أو لا تسيري..فقد انكشف سر تدبيري وأهانني قلبي الأعمى الذي أحب بلا تبصير..ولا تدبير…وجعلني أذرف دموع الأسى على ما كان من تقصيري..وعلى تهوره في تسييري…فقد كنت يا سيدتي سلطانة عليه بإقبالك وإدبارك…بتسرعك وانتظارك…بتفريطك وانكسارك…
تأملي أو لا تتأملي…فقد تأملت حق التأمل..واكتشفت أخيرا الحل الأمثل…فببعدك عني أعيش حياتي الأجمل، واستقر الإستقرار الأكمل، وأعدل بين قلبي وفكري العدل الأعدل…
هكذا إذا كنت بجبلنا الأشم…تثيرين حواسي الأهم ، وتركنين إلى حضني ركون صبي إلى حضن أم…
هكذا إذا كنت تاج زمردي، لآلئه طغت فوق تمردي، سيطرتي على ما كان من عقل أبى التشرد…هكذا إذا فعودي أو لا تعودي فقد قر قراري ألا عودة لتلكم الديار....
كتبها abderrahim herrati في 06:41 مساءً ::
