"المستبد"
وعدت لنقطة الصفر من جديد، بعد عام ونصف من الجهود الجبارة في محاولة لإثبات الذات، عدت لنقطة الصفر مسلما أمري لله ولأقداري في الحياة، حملت حقيبتي عائدا من العاصمة إلى مدينتي بشرق البلاد عودة بلا رجعة، وها قد فتحت لي البطالة أبوابها من جديد، هي عالم مر للغاية وإحساس بالضياع لا يعرفه سوى من تذوق طعم البطالة لسنوات...
كنت أعلم أني سأخيب أمل أهلي بعودتي خصوصا والدي الذي أخذ يفتخر بابنه الصحفي الذي لمع اسمه فجأة في أحد الجرائد، فصارت أعداد الجريدة تلازمه أينما ذهب مبينا لكل أصحابه أن هذا اسم ابنه في خانة التحرير، كان سعيدا للغاية بذلك ولو أنه لا يعرف الكثير عن طبيعة عملنا في هذا المجال.
استقبلني أهلي ببرودة بعدما علموا بخبر استقالتي من عملي، فهم يعلمون أن عودتي هذه لا تبشر بخير، خصوصا وأني سأقطع عنهم المال الذي كنت أرسله لهم بين الفينة و الأخرى، استلقيت على فراشي في آخر الليل بعد وغثاء السفر الطويل وبدأت أفكر في المسار الذي رسم لي وكيف مضت سنة ونصف وعدت بخفي حنين أحمل أثر الحسرة والحيرة والألم و الغيظ الشديد من رب عمل مستبد طاغ لأقصى الحدود...
واسترسلت في تساؤلاتي عن مصير هذا الرجل القاسي وجموح طموحه في الحياة ولو على حساب الآخرين، هل حقا سيصل إلى ما يصبوا
المزيد ...كتبها abderrahim herrati في 05:53 مساءً :: 3 تعليقات
الاسم: abderrahim herrati
